
كثفت أحزاب التحالف الحكومي خلال الأيام الأخيرة من تحركاتها الميدانية وحملاتها التواصلية بهدف تعبئة الناخبين وحثهم على المشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرة أن الإقبال الواسع على صناديق الاقتراع يشكل ركيزة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ المؤسسات التمثيلية.
وفي هذا السياق، نظم قادة ومنتخبو الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية سلسلة من اللقاءات التواصلية والتجمعات الجماهيرية بمختلف جهات المملكة، ركزت على أهمية المشاركة السياسية باعتبارها حقاً دستورياً وواجباً مواطناتياً يساهم في رسم معالم المرحلة المقبلة واختيار البرامج القادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
وأكدت مكونات التحالف الحكومي أن الانتخابات تمثل محطة مفصلية لتجديد الثقة في المؤسسات المنتخبة وتعزيز المكتسبات الديمقراطية التي راكمها المغرب على مدى السنوات الماضية، مشددة على ضرورة الانخراط الإيجابي في العملية الانتخابية بعيداً عن العزوف أو اللامبالاة.
كما أبرزت الأحزاب الحكومية حصيلة العمل الذي تم إنجازه خلال الفترة الماضية في عدد من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، معتبرة أن مواصلة الإصلاحات الكبرى والأوراش التنموية تتطلب مشاركة قوية تمنح الشرعية اللازمة لمواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع الموجهة لخدمة المواطنين.
وفي المقابل، تراهن الأحزاب على استثمار مختلف وسائل التواصل الحديثة للوصول إلى فئات واسعة من الناخبين، خاصة الشباب، عبر تقديم برامجها وتصوراتها بشأن القضايا المرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة والتنمية المحلية.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن نسبة المشاركة في الانتخابات تظل مؤشراً مهماً على حيوية المشهد الديمقراطي ومستوى الثقة في المؤسسات، وهو ما يفسر حرص مختلف الفاعلين السياسيين على تشجيع المواطنين على ممارسة حقهم في التصويت والمساهمة في صناعة القرار.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتواصل الدعوات إلى المشاركة المكثفة من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الوطني، في أفق تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ ثقافة المواطنة والمشاركة الفعالة في تدبير الشأن العام.



